الشيخ المحمودي
293
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
وأما تهديدك لي بالمشارب الوبية . والموارد المهلكة ، فأنا عبد الله علي بن أبي طالب ، أبرز إلى صفحتك ، كلا ورب البيت ما أنت بأبي عذر عند القتال ، ولا عند مناطحة الابطال ( 8 ) وكأني بك لو شهدت الحرب وقد قامت على ساق ، وكشرت عن منظر كريه ، والأرواح تختطف اختطاف البازي زغب القطا [ ة ] لصرت كالمولهة الحيرانة تضربها العبرة بالصدمة ( 10 ) لا تعرف أعلى الوادي من أسفله ، فدع عنك ما لست من أهله ، فإن وقع الحسام غير تشقيق الكلام ، فكم عسكر قد شهدته وقرن نازلته ( 11 )
--> ( 8 ) وفى البحار : ( عند منافحة الابطال ) المناطحة : المدافعة . والمنافحة : المدافعة والمضاربة وقرب كل من القرنين إلى آخر بحيث يصل إليه . ( 9 ) ( كشرت ) : رفعت تبسمت بحيث يتبين أسنانها . و ( البازي ) . : طير من الجوارح يصاد به . و ( زغب القطا ) ( كفرح - : فرخه الذي نبت زغبه - على زنة الفرس - وهو صغار الريش التي تنبت في أول الأمر بلون اصفر . ( 10 ) هذا مما يكنى به عن الجبن الفاحش ، والخوف المدهش . ( 11 ) ( تشقيق الكلام ) : اخراجه بمخرج حسن . و ( القرن ) : الذي يبرز إلى الشخص للمحاربة . و ( المنازلة ) : نزول كلى واحد من المتحاربين الآخر .